محمد سالم محيسن
339
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
سورة الانفطار قال ابن الجزري : . . . وخفّ كوف عدّلا * . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « فعدلك » من قوله تعالى : الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ( سورة الانفطار آية 7 ) . فقرأ الكوفيون وهم : « نافع ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « فعدلك » بتخفيف الدال ، بمعنى : صرفك عن الخلقة المكروهة ، أي عدل بعضك ببعض فصرت معتدل الخلق متناسبه فلا تفاوت في خلقك . وقرأ الباقون « فعدّلك » بتشديد الدال ، بمعنى سوى خلقك وعدّله ، وجعلك في أحسن صورة ، وأكمل تقويم ، فجعلك قائما ولم يجعلك كالبهائم متطأطئا . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . * يكذّبوا ثبت . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « تكذبون » من قوله تعالى : كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ ( سورة الانفطار آية 9 ) . فقرأ المرموز له بالثاء من « ثبت » وهو : « أبو جعفر » « يكذبون » بياء الغيبة ، على الالتفات من الخطاب إلى الغيبة . وقرأ الباقون « تكذبون » بتاء الخطاب جريا على السياق ، لأن قبله قوله تعالى : يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ( آية 6 ) .